البغدادي

417

خزانة الأدب

والبيت من قصيدة للنابغة الذبياني يعاتب بها بني مرة فيما كان بينه وبين يزيد بن سنان بن أبي ) حارثة واجتماع قومه عليه وطواعيتهم له وطلبه بحوائجهم عند الملوك . وكان النابغة يحسد وهذا أولها : * ألا أبلغا ذبيان عني رسالةً * فقد أصبحت عن منهج القصد جائره * * أجدكم لم تزجروا عن ظلامةٍ * سفيهاً ولن ترعوا لذي الود آصره * * فلو شهدت سهمٌ وأفناء مالكٍ * فتعذرني من مرة المتناصره * إلى أن قال بعد بيتين : * فإن يك مولانا تجانف نصره * وأسلمنا لمرة المتظاهره * * فإني لألقى من ذوي الضغن منهم * بلا عثرةٍ والنفس لا بد عاثره * * كما لقيت ذات الصفا من حليفها * وكانت تديه المال غباً وظاهره * * تذكر أنى يجعل الله جنةً * فيصبح ذا مالٍ ويقتل واتره * * فلما رأى أن ثمر الله ماله * وأثل موجوداً وسد مفاقره * * أكب على فأس يحد غرابها * مذكرةٍ من المعاول باتره * * فلما وقاها الله ضربة فأسه * وللبر عينٌ ما تغمض ناظره * * تندم لما فاته الذحل عندها * وكانت له إذ خاس بالعهد قاهره * * فقال تعالي نجعل الله بيننا * على ما لنا أو تنجزي لي آخره * * أبى لي قبرٌ لا يزال مقابلي * وضربة فأسٍ فوق رأسي فاقره *